
فلاش باك :-
للتاريخ ندون :- في العام ١٩٦٧ م انهزم الجيش المصري من الجيش الإسرائيلي بما عرف باسم (النكسة) وتفكك الجيش المصري ،، وتحركت كل بقايا سلاح الطيران وهبطت في مطار قاعدة ( وادي سيدنا السوداني ) من اجل الحماية من الدمار ،،، ثم نقلت الكلية الحربية المصرية الي وادي سيدنا ( معقل الرجال ).
وقام الجيش السوداني. بإعادة تدريب الجيش المصري خاصة الضباط. وكان ان تحول كل الجيش المصري لمنطقة وادي سيدنا تحت حماية الجيش السوداني ،، وتم تدريب الجيش المصري على كل فنون القتال العسكري ،، حتى على المدفعيات البعيدة المدى.
و من عموم الشعب المصري هاجر من مصر الي السودان حوالي 4.5 مليون مصري وتم استقبالهم. بدون تأشيرات ( تامل هنا عبارة – بدون تاشيرات وبدون جوازات سفر حتى ) ! ! ! . وتم دعمهم. بمجانية العلاج والتعليم وكل الخدمات الحكومية كانت تقدم لهم مجانا ،، لان الشعب المصري وقتها في محنة وهزيمة غير مسبوقة،،، والشعب السوداني معروف بتقدير أحوال الناس في الازمات ويساعد كل الناس بدون ان يمن عليهم .
عاشت الجالية المصرية في السودان من عام ١٩٦٨ الي ١٩٧٣ م بالمجان في كل المجالات الطبية والتعليم وحتى في الوظائف الحكومية والاهلية تمت معاملتهم مثل المواطن السوداني وبعض السكن تم تأمينه للضباط المصريين بالمجان.!!
وبرغم في تلك الفترة لم يكن هنالك اتفاقيات الحريات الاربعة بين الشعبين ولم توقع ولم يتم حتى التفكير فيها.
التاريخ. لا ينسى. قوة ورجولة الشعب والجيش السوداني. هو معلم لكافة جيوش العالم العربي وهذا مثبت بالتاريخ والاحداث العسكرية في الشرق الأوسط (شاهد على العصر ) .. وتغنى الفنان ابو داؤود في تلك الأيام بالاغنية الشهيرة من كلمات الشاعر الأسطورة ( حسين عثمان منصور ) والتي يحفظها أبناء جيلي والتي. تحمل اسم:-
من الخرطوم. للقاهرة سلام وتحية معطرة
كتائب شندي وعطبرة
تهدر فوق القنطرة …
في ماضيها وحاضرا
ما رجعت يوم. لي وراء
اسود الوادي الكاسرة.
الله معاها وناصره .
الشكاوى والتقارير التي تشير إلى صعوبات يواجهها السودانيون في الحصول على تأشيرات دخول إلى مصر، بما في ذلك (اشتراط موافقة أمنية ودفع مبالغ مالية كبيرة تقدر مبلغ 3500 دولار للفرد ) هي امر لا يطبق الا فقط على الجنسية السودانية!!
بالتالي فان جمهورية مصر لا تعامل السودانين معاملة طيبة في امر منح التاشيرة للدخول الى مصر فهي تستنزف أموال الشعب السوداني وكانه يريد الدخول الي (جنة الفردوس ) ،، والمشكلة الكبرى لم نجد أي مسؤل سوداني ولا سفير سوداني ان تحدث مع الحكومة المصرية في امر شطب ( الموافقة الأمنية التي يدفع فيها مبالغ طائلة من اجل الحصول على التاشيرة ).!!
فاصبح العيب مشترك ،، من الجانب المصري فهم مستمتعين بالحصول على مبالغ خرافية من اجل تأشيرة الدخول لمصر ،، اما الجانب السوداني فهم في نوم عميق من تدخل الدبلوماسية السودانية من اجل الغاء هذا الشرط المجحف في حق الشعب السوداني،، ونقصد ( امر الموافقة الأمنية ذات التكاليف الدولاية 3500 دولار ).!!
اصبحت مصر تعصر الشعب السوداني وتقوده الي ان يصبح فقير ومفلس ماديا وتنسى مصر وتنسى حكومة مصر مواقف السودان معها عبر القرون ! ! ! ويا حسرة على هذا التصرف الغريب ! ! ! فهل يطبق السودان مبداء المعاملة بالمثل وتصبح التاشيرة لدخول السودان للمصرين فقط بمبلغ ( 7500 دولار للفرد) حتى نزيقهم طعم الصاع صاعين ! ! ! ام نظل كرما ونمنح التاشيرة لهم بالمجان؟!
اخر المداد :-
هذا المقال به رسالة ضمنية الي :- ( سعادة السادة مجلس السيادة ، والي سعادة السفير السوداني بالقاهرة – الفريق عماد عدوي – مع التحية ).
ونواصل باذن الله



